logo  كتبت ميسم بوتاري في موقع المختار

المثل اللبناني يقول “نيال يلي عندو مرقد عنزة بلبنان”.. حلم الشباب اللبناني بمرقد العنزة سيتحول قريباً الى حقيقة والمرقد سيتحول لشقة، مشكلة السكن في لبنان التي بدأت بالتفاقم بعد العام 2006، قابلة للانحسار تدريجياً مع مشروع “بدك بيت بـ 40.000$”، مشروع بدأ كفكرة على مستوى شخص، حين انتبه رئيس جمعية دعم الشباب اللبناني المحامي شربل شواح الى حجم المشكلة وتأثيرها على حياة الشباب، فبدأ وأصدقاءه بالتفكير بحلول، واجراء دراسات على المستوى القانوني ومستوى الدول، ليتبين ان وزارات الاسكان هي المعنية بحل هكذا مشاكل.

شواح اشار في حديث لـ”مختار”، انه “في كل قضاء هناك خطة لمجمع سكني او اثنين، سيتم تنفيذها على عدة مراحل، في بعبدات مثلا، على طريق بعبدا عاليه، في بشامون في الشوف وصيدا وكسروان وجبيل وطرابلس”.

وبما أن لا وزارة اسكان في لبنان، بدأت “الاجتماعات مع مهندسين واقتصاديين وموظفين في عدد من المصارف، من أجل مساعدة الناس في حل أكبر مشكلة قد تواجههم وعائلاتهم، وخلق فرص عمل جديدة، والقيام بخطوة إيجابية، فوجدنا ان الفكرة قابلة للتحقيق، رغم اعتبارها جنونية في أول الأمر، خصوصاً أن المجمع السكني الذي سيبعد 15 دقيقة عن الساحل، سيؤمن شقق لـ5000 عائلة، تشكل قوة اقتصادية”، قوة ستجذب المستثمرين لشراء محلات في هذه المجمعات ستُباع بسعر السوق، وتحقق ارباحاً تعوض خسارة الشقق، فعملياً الشقة تكلف أكثر من 40.000$ لكن الشاب اللبناني لن يدفع الكلفة كاملة، فهو سيدفع جزء والجزء الثاني سيكون مدعوماً من المحلات”، الأمر الذي حمس المصارف للفكرة، باعتبار ان هذا المشروع يمثل استثماراً رابحاً بالنسبة للمصارف.

بعد ذلك كان المؤتمر الصحفي الأول الذي توجه به اصحاب الفكرة الى “الدولة اللبنانية لعدم اعطاء المشروع منحاً سياسياً، وكي يبقى بعيداً كل البعد عن السياسة، الفريق توجه الى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، مطالباً إياه بإنشاء وزارة اسكان في لبنان والتفكير بمشاريع اسكانية، وتأخذ الدولة القرار بتنفيذ المشاريع على الاراضي المشاعة للدولة”.

كذلك “حصل المشروع على تنويه من مصرف لبنان، باعتبار ان الفكرة تحرك الاقتصاد وتحل مشكلة السكن، وكان الوعد بدعم المشروع، وهذا ما يحصل أول مرة بتاريخ لبنان، فالمصرف عادة يدعم الشخص وليس المشروع، ومن ثم سيقدم الدعم لشاري الشقة”.

المصرف اعتبر ان المشروع لن يؤثر سلبا على القطاع العقاري، وسيقدم حلاً على مستوى مشاكل السكن، كما سيؤمن المشروع فرص عمل لعدد كبير من الأشخاص، اضافة المواد الاي سيتم شراءها من السوق، ما سيؤدي الى حركة اقتصادية في البلد ككل.

هذا وعُقدت اتفاقية مع مصرف الاسكان الذي سيؤمن تسهيلات لمن سيشتري شقة، وسيكون هناك لقاءاً مع وزير الشؤون الاجتماعية لانشاء لجنة تهتم بالموضوع.

“النضال مع الدولة مستمر لو أخذ الأمر وقتاً” هذا ما قاله المحامي شواح، لافتاً الى أنه في نفس الوقت يتم العمل مع القطاع الخاص لتحقيق شيء عملي يؤكد أن المشروع قابل للتنفيذ، ما يشجع الدولة.

الاعتماد على الدولة من دون البحث عن بديل من الممكن ان يؤدي “الى تأجيل المشروع عدة سنوات ليتحقق اذا تحقق، ما دفع الفريق للتوجه الى المصارف والمستثمرين”.

العمل على شراء اراضي، اما بالنسبة للمستفيدين من الشقق، فهم 60% من أهل القضاء و40% لسكان القضاء الذين يعيشون فيه منذ أكثر من 10 سنوات، الشقق ستُباع بعد دراسة الملفات وسيستفيد منها الاكثر حاجة لها، ولن يسمح لمن يملك شقة ان يشتري في المشروع كما لا يمكن للشاري ان يبيع شقته او يؤجرها أو يفتح بها مكتب خاص بالعمل.

الشاب اللبناني الذي لا يملك الدفعة الأولى للشقق، سيكون له حصته أيضاً في هذا المشروع ولكن في المرحلة الآتية، حيث ستُباع شقق دون دفعة أولى، الأمر الذي لن يحصل في هذه المرحلة، لأن البناء حالياً سيعتمد على دفعات الشباب، لأن المصارف لن تؤمن المبلغ كاملاً بالتالي لا يمكن أن تباع شقق من دون دفعة أولى.

شواح توجه عبر “مختار”، الى الشباب اللبناني، داعياً اياهم للمشاركة الفاعلة والقوية، في المؤتمر الصحفي الذي سيُعقد في السابع من حزيران، “لنشكل ضغطاً على الدولة وتأخذ المشروع بعين الاعتبار، ونأثر على الرأي العام والمستثمرين، ليتحمسوا للفكرة، ولقطع الطريق على كل من يريد عرقلة المشروع والوقوف بوجهه”.

المؤتمر سيُقدم الكثير من التفاصيل التي تهم من ينتظر المشروع، منها المكان الذي سيبنى عليه اول مجمع والمستندات المطلوبة وكيفية الدفع ومن سيدعم المشروع

  للإطلاع على التقرير المنشور في موقع المختار يرجى الضغط على الرابط التالي :http://www.mo5tar.com/mrqd-nz-bs-brbyn-lf-dwlr